السمرقندي

190

تحفة الفقهاء

وما يتكرر فيه سبب الملك ، ويصنع مرتين فهو على التفصيل الذي ذكرنا من دعوى الملك المطلق وبالسبب . وإذا كان حائط بين دارين ، وليس لواحد منهما عليه جذوع ، ولا له اتصال بالبناء فإنه يكون بينهما لاستوائهما في الاستظلال . وإن كان لأحدهما عليه جذوع فالحائط له لأنه مستعمل له . وإن كان لهما جذوع ، على السواء : فهو لهما لاستوائهما . وإن كان لأحدهما أكثر ذكر الكرخي أنه إذا كان لأحدهما ثلاثة فصاعدا ، وللآخر كثير فهما سواء . أما إذا كان لأحدهما ما دون الثلاثة ، وللآخر أكثر فهو لصاحب الكثير وكذا ذكر محمد في كتاب الاقرار وذكر في كتاب الدعوى أن لكل واحد منهما ما تحت خشبته ولا يكون له كل الحائط . وإن لم يكن لهما جذوع ولأحدهما اتصال بالبناء من جانب واحد . أي يكون بعض ألبان الحائط المدعى به في حائط مملوك له قال : صاحب الاتصال أولى . وذكر في الأصل أنه إذا كان اتصال تربيع فهو أولى من صاحب الجذوع . وروي عن أبي يوسف أنه إذا كان الاتصال من الطرفين : كان أولى من صاحب الجذوع . والمراد من اتصال التربيع أن يكون بعض الألبان متداخلا في البعض كالأزج والطاقات ، وأبو يوسف اعتبر هذا في جانبي الحائط